قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مسَقَسُ) فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": اعْلَمْ إِنَّ الفِعْلَ الَّذِي أَوْجَدَهُ مُوسَى فِي عَالَمِ الأَرْضِ هُوَ جِدَارٌ وَسُورٌ عَلَى البَاطِنِ المَسْتُورِ وَلَهُ مِثَالٌ بِإِزَائِهِ مَوْجُودٌ بِالنُّورِ يَتَدَبَّرُهُ أَرْبَابُ الحُجُورِ، فَالتَّابُوتُ مُعَظَّمٌ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا أَنَّ الكَعْبَةَ مُعَظَّمَةٌ عِنْدَ أَهْلِ القِبْلَةِ، فَقَذْفُ أُمِّ مُوسَى الكلِيمِ فِي التَّابُوتِ، عِبَارَةٌ عَنْ مَظْهَرِ القَافِ كَالعُرْجُونِ القَدِيمِ، الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ الأَلِفُ اليَتِيمُ، تَعَالَى العَلِيُّ العَظِيمُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مسَقَسُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": فِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الأَيَّامِ البِيضِ مِنْ لَيَالِي بَدْرِ التَّمَامِ وَإِزَالَةِ الأَقْتامِ بِالمُشَابَهَةِ إِلَى الشمس فِي قَدْرِ الأَيَّامِ.




