وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ فِي "بَدِيهَةِ الأَفْكَارِ": إِنَّ يَدٍ: تَجْمَعُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَجَيْبٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ ضَمُّ يَدٍ: إِلَى جَنَاحٍ فَإِنَّهُ انْتِفَاءُ البَيَاضِ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ المَزْدُوجِ (٢٨) وَيَبْقَى إِلَى الخَامِسِ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ المُفْرَدِ (٢٩) وَإِنَّ هَذَا الِانْتِفَاءَ وَالِإِدْخَالَ يَكُونُ تَامًّا نُورًا، لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَلَا سَوَادَ إِلَّا لَوْنَ البَيَاضِ، ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا﴾: أَيْ مِنْ ظُهُورَاتِنَا الكُبْرَى وَمَعْرِفَتِنَا العُظْمَى، فَاعْتَرَفَ لَهُ مُوسَى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالأُلُوهِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَانُ فِي رِسَالَةِ "نُزْهَةِ الأَفْكَارِ": مُوسَى هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاليَدُ البَيْضَاءُ هِيَ نَظِرَةُ كَوْنِ البَابِ الكَرِيمِ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عِمْرَانُ فِي رِسَالَةِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الِاسْمُ الذَّاتِيُّ، نَادَاهُ مَعْنَاهُ مِنَ الوَاِدِي المُقَدَّسِ، حَظِيرَةُ الأَنْوَارِ وَالأَسْرَارِ يَدْعُوهُ لِإِلْقَاءِ عَصَاهُ: الَّتِي هِيَ النَّظِرَةُ الضِّيَائِيَّةُ حَتَّى إِذَا أَلْقَاهَا أَبْدَى نَظِرَتَهُ النُّورِيَّةَ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى بِأَسْعَافِ الشَّجَرَةِ النَّامِيَةِ بِالبُرُوجِ السَّامِيَةِ وَفِي أَخْذِهَا بَعْدَ الإِلْقَاءِ إِعَادَةُ سِيرَتِهَا بَعْدَ النِّهَايَةِ بِسِيرَتِهَا الأُولَى لَدَى البِدَايَةِ فِي بَارِقَهَا اللَّائِحِ بِالمِشْكَاةِ وَالمِصْبَاحِ مَثَلًا أَمَرَهُ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾: لِغَيْبَةِ الخَارِجِ عَنْ غَيْرِ حَصْرٍ بِآيَتِهِ الأُولَى، وَلَا حَدَّ لِآيَتِهِ الكُبْرَى.




