وَوَرَدَ فِي كِتَابِ "الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": هَذَا خِطَابٌ الْمَعْنَى لِاسْمِهِ حَيْثُ كَانَ وُجُودُهُ لِكَوْنِ ذَاتِهِ مِنْ حَيْثُ أَوْجَدَ أَزَلَهُ وَغَايَتَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ": إِنَّ الَّذِي يَقُولُ أَنَا اللَّهُ هُوَ المَعْنَى بِذَاتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ البَارِي تَعَالَى مَرْئِيٌّ ظَاهِرٌ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّكَ سَمِعْتَ النُّطْقَ مِنَ المَعْنَى تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ تَيَقَّنْ أَنَّهُ لَا يَحْجِبُكَ عَنْ رُؤْيَتِهِ حِجَابٌ وَلَا نِقَابٌ بَلْ تُشَاهِدُهُ عِيَانًا وَتَعْرِفُهُ إِيقَانًا.
وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ فِي الكُوفَةِ وَإِشَارَتِهِ إِلَى ذَاتِهِ بِقَوْلِهِ: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، فَهَذَا قَوْلُ مَاهِرٍ مِنْ رَبٍّ قَادِرٍ لَا يَقُولُهُ حِجَابٌ وَلَا بَابٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": ذَلِكَ مِنْ دُعَائِهِ إِلَى ذَاتِهِ عِنْدَ اسْتِعْلَائِهِ بِالتَّجَلِّي فِي المَظْهَرِ الكَلِي، وَالوَاِدِي السِّينُ وَخَلْعُ النَّعْلِ: أَمْرُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ بِخَلْعِ جَمِيعِ العَلَائِقِ الحَدِيثَةِ عِنْدَ تَشْرِيفِهِ لَهُ فِي تِلْكَ البُقْعَةِ القُدْسِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ عَبُود فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرِ الأَفْرَاحِ":




