وَفِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي" لِلْفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾: أَيِ اتْرُكُوا الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِأَسْمَائِهِ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ، حَيْثُ يُسَمُّونَ بِهَا أَصْنَامَهُمْ أَوْ يَصِفُونَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ بِهِ وَجَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الوَاصِفُونَ وَتَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ.
وَفِي سُورَةِ الإِسْرَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(1): وَسَيَأْتِي الشَّرْحُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي "المَعَانِي" وَفِي "المَجْمُوعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، أَيْ مَنْ عَرَفَ الِاسْمَ وَالمُسَمَّى عَلَى الحَقِيقَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ * إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(2)




