وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الله الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ المَوَاهِبِ": الرَّحْمَنُ: المَعْنَى، وَالعَرْشُ: الِاسْمُ، وَالِاسْتِوَاءُ عُلُوُّهُ عَلَيْهِ وَظُهُورُهُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَإِخْفَاؤُهُ تَحْتَ لَآلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ.
وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: الرَّحْمَنُ هُوَ الذَّاتُ الأَحَدِيَّةُ وَالعَرْشُ نُورُهَا، وَالِاسْتِوَاءُ: هُوَ ظُهُورُ الذَّاتِ بِنُورِهَا، وَلَا أَقُولُ: أَنَّ الذَّاتَ غَيْرُ النُّورِ وَلَا النُّورُ غَيْرُ الذَّاتِ وَالمَعْنَى لَا يُظْهِرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: تَحَقُّقُهُ بِالعَرْشِ هُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الَّذِي عَرَّشَ مَعْرِفَتَهُ فِي قَلْبِكَ.
وَقَالَ فِي "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": عِنْدَمَا غَابَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ بِالحَسَنِ، وَالحَسَنُ هُنَا: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾: أَيْ ظَهَرَ المِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ"، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾: وَهُوَ اسْتِوَاؤُهُ فِي تَمَامِ المَدَارِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(1)




