مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 324

وَمِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ الإِمَامِيَّةُ: أَنَّ مُحَمَّدًا لَمَّا أَرَادَ كَسْرَ الأَصْنَامِ وَتَحْطِيمَ الهُبَلٍ مِنْ عَلَى ظَهْرِ البَيْتِ، وَقَدْ أَمَرَ بِذَلِكَ جَاءَ إِلَى البَيْتِ وَمُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَنْظُرُونَ مِنْ فَوْقِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ إِقْبَالِ مُحَمَّدٍ عَلَى تَحْطِيمِ هُبَلٍ وَكَسْرِهِ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ تَحْتَ البَيْتِ، وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعَهُ وَكَانَ ارْتِفَاعُ البَيْتِ (٣٦) ذِرَاعًا، فَقَالَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لَعَلِيٍّ: اطْلَعْ وَارْمِ الهُبَلٍ فَقَالَ: طَاعَةً لَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ: فَدَيْتُكَ لَا تَسْتَطِيعُ عَلَى ثِقَلِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَلَكِنْ أَنَا أَحْمِلُكَ، قَالَ: فَعَلَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَنْكِبَيْ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ وَيَضْحَكُونَ مِنْ فِعْلِهِمَا لِأَنَّهُمَا لَنْ يَنَالَاهُ بِزَعْمِهِمْ وَلَا تَطُولُ يَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا سَبْعَةَ أَشْبَارٍ، وَهُبَلٌ عَلَى عُلُوِّ (٣٦) ذِرَاعًا وَمُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ لَا يَتَجَاوَزَانِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، فَمَدَّ عَلِيٌّ جَلَّ ذِكْرُهُ يَدَهُ وَأَخَذَ هُبَلَ مِنْ فَوْقِ البَيْتِ وَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فَكَسَرَهُ، وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : وَالله لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَنَالَ بِيَدِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ لَنِلْتُهَا وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- قَوْلَهُ: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾.

وَلَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِيهَا مِمَّنْ يَعْرِفُ المَكِيَّ وَالمَدَنِيَّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ العَرْشُ، وَالمُرَادُ عُلُوُّهُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي المُلْكِ وَجَعَلَ المُلْكَ وَمَنْ فِيهِ دُونَهُ.

الصفحة 226 من 324