سُورَةُ طَهَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾(1)
فِي "المَعَانِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَمَّا طه: فَاسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَنَّ طه، مِنَ الأَحْرُفِ النُّورِيَّةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَطه: لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَالطَّاءُ فِي حِسَابِ الجُمَلِ تِسْعَةٌ، وَالهَاءُ خَمْسَةٌ فَالجَمْعُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ فِي مَحْضِ العِبَارَةِ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ البَشِيرُ النَّذِيرُ الدَّاعِي إِلَى الحَقِّ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ، الَّذِي أَرْسَلَهُ وَاصْطَفَاهُ وَفَوَّضَ إِلَيْهِ الخِلْقَةَ وَالتَّكْوِينَ فَخَلَقَ العَالَمِينَ العُلْوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ بِأَمْرِ الأَزَلِ القَدِيمِ بِفِعْلِ كُنْ، وَكُنْ فِي حِسَابِ الجُمَلِ الأَدْنَى عَشْرَةٌ، وَفِي الأَعْلَى سَبْعُونَ افْهَمْ تَرْشَدْ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":




