مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 324

، وَتَنْكَسِرُ شَوْكَةُ الأَضْدَادِ وَالجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ فِي العَالَمِ وَتَنْقَرِضُ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ وَتُمْلَأُ الأَرْضُ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾(1)

قَالَ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المُنَادَى هُوَ العَلِيُّ القَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَالمُنَادِي هُوَ المَقْدُورُ عَلَيْهِ فَزَكَرِيَّا هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ الأَزَلِ وَمِنْهُ تُطْلَبُ الحَوَائِجُ، وَإِنَّ سَيِّدَنَا يَحْيَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ وَرِيثَهُ وَوَصِيَّهُ مِنْ بَعْدِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾(2)

بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ الوَاضِحِ هَؤُلَاءِ الشيَّاطينَ مَحْمُودُونَ لِأَنَّهُمْ يَغُوصُونَ فِي بَحْرِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ، وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالحِفْظِ كَوْنَهُمْ لَا يُرِيدُونَ غَيْرَهُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾(3)

الهوامش

1()سورة الأنبياء آية 89
2()سورة الأنبياء آية 82
3()سورة الأنبياء آية 91
الصفحة 220 من 324