قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ عَبُود فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرِ الأَفْرَاحِ": كَانَ هَذَا فِعْلُ السَّيِّدِ الِاسْمِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِإِرَادَةِ مَعْنَاهُ الأَزَلِ القَدِيمِ، أَوْهَبَهُ النَّشْأَةَ وَالتَّكْوِينَ وَإِيجَادَ الخَلِيقَةِ، وَأَمَدَّهُ بِالبَسْطِ وَالقَبْضِ وَالسُّلْطَانِ وَالقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ الكِتَابَ هُنَا: هُوَ هَذَا الوُجُودُ الظَّاهِرُ عِنْدَ أَهْلِ المَعْرِفَةِ أُولِي الأَلْبَابِ، وَطَيُّ سِجِلِّهِ عِبَارَةٌ عَنْ غَيْبَتِهِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ": خَلَقَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الأَدْوَارَ اثْنَيْ عَشَرَ دَوْرًا وَكَانَ مِقْدَارُ خِلَقَهِمْ إِلَى أَنْ خَلَقَ لَهُمُ الأَبْدَانَ الطِّينِيَّةَ خَمْسَةُ أَدْوَارٍ وَلِكُلِّ دَوْرٍ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَبَقِيَتْ سَبْعَةُ أَدْوَارٍ فَكَانَ مِنَ الأَدْوَارِ السَّبْعَةِ دَوْرُ الأَبْدَانِ النُّورَانِيَّةِ وَسِتَّةُ أَدْوَارٍ لِأَعْدَائِهِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا كَانُوا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيدُ الصَّالِحِ فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾: فَالنَّاسُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ يُولَدُونَ عَلَى مَبْدَأِ التَّنَاسُخِ.




