مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 324

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "البَحْثُ وَالتَّدْقِيقُ": ﴿يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾: هُمْ عِدَّةُ العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾: كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ مَوْقِعِهِ وَدَرَجَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، يَخْرُجُ عِنْدَ ظُهُورِ سَيِّدِنَا القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَكُونُونَ تَحْتَ رَايَتِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": أَيْ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَفْزَعُ المُؤْمِنُونَ وَيَسْرَعُونَ إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ أَقْطَارِ الأَرْضِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ الظُّهُورِ": يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فِي عَصْرِنَا الحَاضِرِ عِبَارَةٌ عَنِ المَادِّيَّةِ المُنْدَفِعَةِ ذَاتِ الشِّعَارَاتِ البَرَّاقَةِ الَّتِي سَيْطَرَتْ عَلَى البَشَرِيَّةِ وَهِيَ ذَاتُ قُوَّةٍ وَمَنَعَةٍ فَقَدْ خَرَقَتِ السُّدُودَ وَلَمْ يَعُدْ كَافِيًا لِلسَّيْطَرَةِ عَلَيْهِمْ وَكَبْحِ جِمَاحِهِمْ إِنَّ ذَلِكَ السَّيِّدَ كَانَ مُتَنَاسِبًا مَعَ مُسْتَوَى عَصْرِهِمُ العَقْلِيِّ وَالثَّقَافِيِّ وَالعَسْكَرِيِّ وَلَمْ يَعُدِ الآنَ كَافِيًا، فَهُمْ يَنْتَشِرُونَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ كَذَلِكَ انْتَشَرَتِ المَادِّيَّةُ الحَدِيثَةُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾(1)

الهوامش

1()سورة الأنبياء آية 104
الصفحة 217 من 324