مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 324

عَنِ القُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ وَكَانَ لَهُ كَرْمٌ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمٌ لِرَجُلٍ بِاللَّيْلِ وَأَفْسَدَتْهُ، فَجَاءَ بِهِ صَاحِبُ الكَرْمِ إِلَى سَيِّدِنَا دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَاسْتَدْعَى صَاحِبَ الغَنَمِ، فَقَالَ دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ الحَكِيمِ لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمَا، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنْ كَانَتِ الغَنَمُ أَكَلَتِ الأَصْلَ وَالفَرْعَ فَعَلَى صَاحِبِ الغَنَمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِ الكَرْمِ الغَنَمَ وَمَا فِي بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَتْ ذَهَبَتْ بِالفَرْعِ وَلَمْ تَذْهَبْ بِالأَصْلِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ وَلَدَهَا إِلَى صَاحِبِ الكَرْمِ، وَكَانَ هَذَا حُكْمَ دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ سُلَيْمَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصِيُّهُ بَعْدَهُ وَلَمْ يَخْتَلِفَا فِي الحُكْمِ.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَقُولُ: إِنَّ دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَانَ مَعْنَى مُثَلِّي وَسُلَيْمَانَ كَانَ اسْمًا ذَاتِيًّا، وَالحَرْثُ هُنَا: هُمُ المُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا المُرْسَلِينَ وَآمَنُوا بِالله رَبِّ العَالَمِينَ وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَغَنَمُ القَوْمِ هُمُ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ الَّذِينَ حَاوَلُوا إِفْسَادَ المُؤْمِنِينَ وَإِخْرَاجَهُمْ عَنِ اعْتِقَادِهِمْ بِمَا زَخْرَفُوهُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَرَوَّجُوهُ مِنْ أَبَاطِيلِهِمْ.

الصفحة 212 من 324