قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴾(1)
قَالُوا ذَلِكَ: بَعْدَ أَنْ كَسَّرَ تِلْكَ الأَصْنَامَ الَّتِي لَا نُطْقَ لَهَا وَلَا حَرَكَةَ وَأَثْبَتَ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ عِنْدَمَا قَالَ لَهُمْ: اسْأَلُوهُمْ إِذَا كَانُوا يَنْطِقُونَ، وَكَبِيرُ هَذِهِ الأَصْنَامِ: هُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ، وَهُوَ آزَرُ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لَا عَلَى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَكُلُّ إِبْرَاهِيمَ فِي القُرْآنِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ رَاجِعْ "جَدْوَلَ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ"
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾(2)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": إِنَّ لُوطًا هُوَ مُحَمَّدٌ، وَآلُ لُوطٍ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَقَالَ: وَالخَبَائِثُ هِيَ وِلَايَةُ الأَضْدَادِ، وَعِلْمُهُمْ وَمَعْرِفَتُهُمْ هِيَ الخَمْرُ المُسْكِرُ عَنِ الحَقِّ وَقِيلَ: القَرْيَةُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هِيَ زَوْجَةُ لُوطٍ اللَّعِينَةُ، وَهِيَ الحُمَيْرَاءُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَقُولُونَ: إِنَّ القَرْيَةَ هِيَ سَدُومُ أَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوا لُوطًا مِنْهَا.




