مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 324

وَقَالَ أَيْضًا فِي "النَّهْجِ": الجِهَادُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ.

وَفِي البَابِ السَّابِعِ مِنْ رِسَالَةِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ" لِلأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ : -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَبَّرَ عَنِ الجِهَادِ وَأَحْكَامِهِ البَاطِنَةِ، فَقَالَ: إِنَّ التَّعَبُّدَ لِلْبَاطِنِ يَأْتِي عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ:

الوَجْهُ الأَوَّلُ: مُجَاهَدَةُ الطَّالِبِ لِلْعِلْمِ الحَقِّ نَفْسَهُ عَلَى رَفْضِ المَأْلُوفَاتِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ وَتَصْفِيَةِ النَّفْسِ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ وَالخِيَالَاتِ الكَاذِبَةِ وَاجْتِهَادِهَا فِي خِدْمَةِ المُؤْمِنِينَ وَالصَّبْرِ عَلَى المَكْرُوهِ وَالإِنْكَارِ عَلَى أَهْلِ الغِلْظَةِ فِيهِمْ وَالذَّمِّ لَهُمْ وَبِمَا يَسْتَطَاعُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ.

الوَجْهُ الثَّانِي: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ وَمُجَاهَدَةُ العَارِفِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَجِيرَانِهِ بِإِظْهَارِ التَّقِيَّةِ لَهُمْ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَالَفَهُمْ بِالبَاطِنِ فِي إِتْيَانِ ذَلِكَ الفِعْلِ وَالمُحَافَظَةِ عَلَى المَشْرُوعَاتِ الظَّاهِرَةِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ حقَائقِهَا لِيُسْلِمَ لَهُ بِذَلِكَ دِينُهُ وَنَفْسُهُ مِنْ أَهْلِ المَيْلِ عَنْ رَأْيِهِ وَعَقِيدَتِهِ.

الصفحة 21 من 324