هُوَ الضِّدُّ وَإِنَّ النَّارَ الَّتِي أَوْقَدَهَا هِيَ نَارُ الكُفْرِ وَالضَّلَالِ، حَتَّى عَمَّ لَهِيبُهَا كَافَّةَ أَهْلِ الكَدَرِ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِأَذْيَالِ كُفْرِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾(1)
إِنَّ المَعْنَى القَدِيمَ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَدْ نَصَرَ وَأَيَّدَ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِالبَرَاهِينِ وَالكَرَامَاتِ وَبِشَرِيعَةٍ احْتَوَاهَا الفُرْقَانُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ المُقَدَّسَةُ وَهُوَ نُورٌ لِمَنْ عَمِلَ بِأَحْكَامِهِ مِنَ المُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾(2)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ هُوَ المُنَبَّأُ وَآزَرُ هُوَ الضِّدُّ وَهُوَ ابْنُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَنِّي فَقَطْ وَابْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ تَاِرِحٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْعِ وَالتَّمَاثِيلُ أَصْنَامٌ وَأَوْثَانٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ أَشْخَاصٌ ضِدِّيَّةٌ




