مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 324

وَكِتَابُ "مَشَارِقِ أَنْوَارِ اليَقِينِ": لِرَجَبٍ البُرْسِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المَوَازِينُ الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْلِيَاءُ وَالمِيزَانُ يَقْتَضِي كِفَّتَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ضَرُورَةً، فَالكِفَّةُ الأُولَى مِنْهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقِسْطَاسُهُ المَرْفُوعُ: مُحَمَّدُ رَسُولُ الله، قَائِمًا بِالقِسْطِ وَالكِفَّةُ الأُخْرَى: عَلِيٌّ وَلِيُّ الله، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾(1).

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّمَاءُ: رَسُولُ الله وَالمِيزَانُ: عَلِيٌّ، لِأَنَّ بِحُبِّهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ، ﴿وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾(2) أَيْ :لَا تَظْلِمُوا عَلِيًّا حَقَّهُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾(3)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ": وَإِنَّ الخَلِيلَ أُورِيَ الدُّخُولَ فِي النَّارِ بِرُؤْيَةِ الأَبْصَارِ، وَلَمْ تَكُنْ نَارًا، وَهِيَ نُورٌ وَهِيَ لِذَّاتِ القَدِيمَةِ تُرَاءَى بِصِفَةِ النَّارِ وَأَحَاطَتْ بِالخَلِيلِ وَفَقَدَ، وَأَمَّا إِذَا قِيلَ أَنَّهَا نَارُ أَججهَا النُّمْرُودُ اللَّعِينُ مِنْ حَطَبٍ وَأَلْقَى الخَلِيلَ، فَكَيْفَ تَكُونُ هِيَ الذَّاتُ القَدِيمَةُ وَهِيَ مَفْعُولَةٌ عَنِ الضِّدِّ اللَّعِينِ قُلْنَا: إِنَّ النَّارَ الَّتِي أَبَّجَهَا نُمْرُودُ

الهوامش

1()سورة الرحمن آية 7
2()سورة الرحمن آية 9
3()سورة الأنبياء آية 69-70
الصفحة 207 من 324