قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": فِي ذَلِكَ إِعْلَامٌ وَإِخْبَارٌ عَنْ ظُهُورِ سَيِّدِنَا المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ الحُقُوقَ مِمَّنْ بَغَى وَظَلَمَ وَيُؤْتِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، خَيْرًا بِخَيْرٍ وَشَرًّا بِشَرٍّ.
حَدَّثَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ عَلَى دَكَّةِ القَضَاءِ، فَحَضَرَتِ امْرَأَةٌ وَحَوْلَهَا أَلْفُ فَارِسٍ بِسُيُوفِهِمْ فَجَاءَ شَيْخٌ مِنَ القَوْمِ، وَقَالَ لَهُ: هَذِهِ ابْنَتِي مَا قَرِبَهَا بَعْلٌ وَهِيَ حَامِلٌ، وَلَقَدْ فَضَحَتْنِي فِي عَشِيرَتِي، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيَّ بِدَايَةِ الكُوفَةِ فَحَضَرَتْ، فَقَالَ لَهَا: خُذِي هَذِهِ الِإمْرَأَةَ وَضَعِي ثلَجًا مِمَّا يَلِي الفَرْجَ وَسَتَرِينَ عَلَقَةً نَزَلَتْ مِنْهَا وَزْنُهَا خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَدَانَقَانِ، فَأَخَذَتْهَا وَفَعَلَتْ كَمَا قَالَ، فَنَزَلَتْ عَلَقَةٌ وَزَنَتْهَا كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَعَادَتْ وَوَضَعَتِ العَلَقَةَ أَمَامَ جَمِيعِ مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لَهَا: وَكَمْ وَزْنُهَا ؟ فَقَالَتْ: كَمَا ذَكَرْتَ يَا مَوْلَايَ، وَقَرَأَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (الآيَةَ).




