مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "مَوْضِحَةِ البَيَانِ": فَفِي الظَّاهِرِ إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَوْمَ القِيَامَةِ يَأْتِي بِالأَرْضِ مِنْ أَطْرَافِهَا حَتَّى تَعُودَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّكْوِينِ مَوْدُوعَةً فِي خَزَائِنِ كُنْ.

وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ: إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ أَنْ يَفْنِيَ مَلِكَهُ وَخَلْقَهُ حَتَّى يَعُودَ وَحْدَهُ وَيُعِيدَ مَخْلُوقَاتِهِ بَعْدَ الوُجُودِ إِلَى العَدَمِ.

نَظَرًا لِمَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :

وَإِنَّ الحُكْمَ لَيْسَ لَهُ نَفَادٌ

وَمُلْكُ الله لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءُ

وَفِي ذَلِكَ مِثْلُ نَظِرَةِ السَّيِّدِ المِقْدَادِ الَّذِي هُوَ أَرْضُ البَابِ، وَالمَنْقُوصُ الأَطْرَافِ عَقِبَ المَرْكَزِ الوُجُودِيِّ الَّذِي هُوَ نَظِرَةُ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، حَتَّى يَكُونَ بِالظِّلِّ الظَّلِيلِ وَاللَّيْلِ الأَثِيلِ،

الهوامش

1()سورة الأنبياء آية 44
الصفحة 205 من 324