وَبِالجُمْلَةِ: فَالنَّهَارُ وَاللَّيْلُ: كَالقِدَمِ وَالحَدَثِ أَوْ كَالحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : إِذَا كَانَتِ الغَيْبَةُ قَدَمًا فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورُهُ بِالأَنْزَعِيَّةِ فَقَطْ، فَإِنَّ فِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ بِالقِدَمِ، وَالفُلْكُ البَابُ: وَهُوَ هَذِهِ السَّمَاءُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بَعْرَةَ فِي تَذْكِرَتِهِ: وَفِي تَقْدِيمِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ فِي بَعْضِ الآيَاتِ يَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ مَقَامَاتِهِ تَعَالَى فِي البَشَرِيَّةِ ﴿كُلُّ مَن عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾: يكلأ أَيْ يُرْعَى وَيَمُدُّ لِأَنَّهُ صَاحِبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا الحَسَنِ الآخِرِالعَسْكَرِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى قَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الكَالِي بِالكَالِي فَقَالَ: الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الكَالِي لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ كَالٍ يَكْلَاهُ هُوَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالكَالِي الَّذِي يَكْلَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالكَالِي هُوَ الحَافِظُ وَالمُدُّ بِالعِلْمِ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ دَلَالَةٌ عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.




