مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 324

وَقَدْ ذَكَرَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": إِنَّ الإِسْلَامَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ مَجَازِيٍّ وَحَقِيقِيٍّ، وَهَؤُلَاءِ إِسْلَامُهُمْ مَجَازِيٌّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾(1)، وَهُنَا قَاعِدَةٌ فِي طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا، وَإِنَّ المُؤْمِنَ العَارِفَ المُقِرَّ المُخْلِصَ فِي إِيمَانِهِ وَإِسْلَامِهِ هُوَ النَّاجِي مِنْ غَرَقِ الضَّلَالِ، لِأَنَّهُ رَكِبَ بِسَفِينَةِ النَّجَاةِ، وَهِيَ وَلَايَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾(2)

قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: الصَّبْرِ، وَاليَقِينِ وَالعَدْلِ وَالجِهَادِ، وَقَالَ: ثبْتُنَا اللهُ عَلَى وَلَايَتِهِ: فَرَضَ اللهُ الإِيمَانَ تَطْهِيرًا مِنَ الشِّرْكِ وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهًا عَنِ الكِبْرِ، وَالزَّكَاةَ تَسْبِيبًا لِلرِّزْقِ، وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الخَلْقِ، وَالحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ، وَالجِهَادَ عِزًّا لِلإِسْلَامِ.

الهوامش

1()سورة الحجرات آية 14
2()سورة العنكبوت آية 69
الصفحة 20 من 324