بِسْمِ الله الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم
سُورَةُ العَنْكَبُوتِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾(1)
﴿لَا يُفْتَنُونَ﴾: أَيْ لَا يُخْتَبَرُونَ وَ﴿الم﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ الأَحْرُفِ المُتَقَطِّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّورِ، وَهِيَ مِنَ الأَحْرُفِ النُّورِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الشَّجَرَةِ الطُّورِيَّةِ.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَعْنَى يُفْتَنُونَ: أَيْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.
وَعَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ تُبْتَلَى بِهَا الأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا، لِيَتَبَيَّنَ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ لِأَنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ وَبَقِيَ السَّيْفُ وَافْتِرَاقُ الكَلِمَةِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
وَفِي "نَهْجِ البَلَاغَةِ": قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الفِتْنَةِ، وَهَلْ سَأَلْتَ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْهَا؟ فَقَالَ: لمَّا أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ




