أَتَى بِهِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلُ: مِثْلُ اليَدِ البَيْضَاءِ وَإِبْرَاءِ الأَكْمَهِ وَالعَصَا وَإِحْيَاءِ المَوْتَى، وَالفَرْقُ فِي البَحْرِ، وَالخَسْفِ وَالصَّيْحَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ * وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": القَرْيَةُ: هِيَ هَذِهِ الصُّورَةُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ وَهِيَ الهَالِكَةُ وَهِيَ الَعِميَّةٌ، وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ-
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَالذِّكْرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَهْلُ الذِّكْرِ: هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقِيلَ: القَرْيَةُ هِيَ قَوْمٌ ظَالِمُونَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالله كَالَّذِينَ سَبَقُوهُمْ فَهَلَكُوا،
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾(2)




