مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 324

أَيْ تَقَرَّبُوا إِلَى الله بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ وَتَوَطَّئُوا عَلَى الله فِي كُلِّ الأُمُورِ، وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ وَلَا مَثَلَ لَهُ فِي الوِلَايَةِ وَهُوَ النَّاصِرُ لِأَوْلِيَائِهِ وَالمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَلَا مَوْلَى وَلَا نَصِيرَ سِوَاهُ فِي الحَقِيقَةِ.

وَمَنْ تَمَسَّكَ بِوِلَايَةِ عَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَدْ نَجَا، وَخَلَعَ الكَثِيفَ وَلَبِسَ اللَّطِيفَ وَعَادَ إِلَى مَحَلِّهِ الأَوَّلِ فِي النُّورَانِيَّةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾(1)

عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ أُمَّتِي وَفَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ: أَعْطَاهُمْ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا لِنَبِيٍّ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيًّا قَالَ لَهُ: اجْتَهِدْ فِي دِينِكَ وَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَى أُمَّتِي ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيًّا جَعَلَهُ شَهِيدًا عَلَى قَوْمِهِ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ أُمَّتِي شُهَدَاءَ عَلَى الخَلْقِ.

الهوامش

1()سورة الحج آية 78
الصفحة 195 من 324