مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 324

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَالكُلُّ يَدْعُونَ إِلَى دِينِ التَّوْحِيدِ، لِأَنَّ العُلَمَاءَ ظَوَاهِرُ الأَنْبِيَاءِ، ﴿مِنَ المَلَائِكَةِ﴾: أَيْ مِنْ عَالَمِ النُّورِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾: أَيْ مِنْ لِلْمُؤْمِنِينَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ الَّذِينَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ الله وَوُجُودِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾(1)

هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ لِلْجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ عَبَدَةِ الأَصْنَامِ، الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى خَلْقِ الذُّبَابِ مَعَ ضَعْفِهِ وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَتَعَاوَنُوا عَلَى خَلْقِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُونَ آلِهَةً وَهُمْ غَيْرُ قَادِرِينَ عَلَى خَلْقِ شَيْءٍ بَلْ هُمْ عَاجِزُونَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِالله هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الحج آية 73
2()سورة الحج آية 78
الصفحة 194 من 324