قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": إِنَّ الرُّكُوعَ هُوَ تَذَلُّلُ البَابِ لِلْحِجَابِ لِيُوصِلَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الأَرْبَابِ، وَقَالَ: الرُّكُوعُ هُوَ شُكْرُ السِّينِ لِلْمِيمِ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ، وَالسُّجُودُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾(1) وَالسُّجُودُ سُجُودَانِ: سُجُودُ طَاعَةٍ لِلْحِجَابِ وَسُجُودُ عِبَادَةٍ لِلْمَعْنَى، وَفِعْلُ الخَيْرِ: مَعْرِفَةُ ذَلِكَ وَالإِقْرَارُ بِهِ وَالثَّبَاتُ عَلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾(2)
كُلُّ شَيْءٍ يَجْرِي بِمَشِيئَةِ الله تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ.
وَمِمَّا وَرَدَ فِي الإِكْمَالِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ ذِكْرِهِ الأَئِمَّةَ الِاثْنَي عَشَرَ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ: وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ أَنْكَرَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي، بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَبِهِمْ يَحْفَظُ الأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(3)




