أَيْ وَلَوْلَا أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى الظَّافِرِينَ لَخُرِبَتْ دُورُ العِبَادَةِ عِنْدَ كَافَّةِ المِلَلِ مِنْ صَوَامِعَ لِلرُّهْبَانِ وَبِيَعٍ لِلنَّصَارَى وَصَلَوَاتٍ الْيَهُودِ وَمَسَاجِدَ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي ذَلِكَ تَمَيُّزٌ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَهَذِهِ الآيَةُ فِي آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ المَهْدِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَصْحَابَهُ يَمْلِكُهُمُ اللَّهُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَيُظْهِرُ الدِّينَ، وَيُمِيتُ اللَّهُ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ البِدَعَ وَالبَاطِلَ كَمَا أَمَاتَ أَهْلُ الشَّقَاءِ الحَقَّ حَتَّى لَا يُرَى أَيْنَ الظُّلْمُ، وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ: أَيْ بِوِلَايَةِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمَّا المُنْكَرُ فَهُوَ وِلَايَةُ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(2)




