مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 324

أَيْ وَلَوْلَا أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى الظَّافِرِينَ لَخُرِبَتْ دُورُ العِبَادَةِ عِنْدَ كَافَّةِ المِلَلِ مِنْ صَوَامِعَ لِلرُّهْبَانِ وَبِيَعٍ لِلنَّصَارَى وَصَلَوَاتٍ الْيَهُودِ وَمَسَاجِدَ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي ذَلِكَ تَمَيُّزٌ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَهَذِهِ الآيَةُ فِي آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ المَهْدِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَصْحَابَهُ يَمْلِكُهُمُ اللَّهُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَيُظْهِرُ الدِّينَ، وَيُمِيتُ اللَّهُ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ البِدَعَ وَالبَاطِلَ كَمَا أَمَاتَ أَهْلُ الشَّقَاءِ الحَقَّ حَتَّى لَا يُرَى أَيْنَ الظُّلْمُ، وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ: أَيْ بِوِلَايَةِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمَّا المُنْكَرُ فَهُوَ وِلَايَةُ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الأُمَّةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الحج آية 41
2()سورة الحج آية 77
الصفحة 192 من 324