مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(1)

فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ: مَثَلٌ عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَكُلٌّ يَعْقِبُ الآخَرَ بِحِكْمَةٍ مِنْ حَكِيمٍ وَعِلْمٍ مِنْ عَلِيمٍ، وَالعَالَمُ العَقْلِيُّ المُتَحَرِّرُ عَنِ المَادَّةِ فِي نَهَارٍ مَطْلُعُهُ وَإِشْرَاقُهُ دَائِمٌ وَلَا لَيْلَ.

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بَعْرَةَ فِي رِسَالَتِهِ "المُذَكِّرَةِ": فَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ يَنْشَأُ عَنْهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَالنَّهَارُ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالبَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ مَثَالًا لِظُهُورِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ﴾(2)

فِي هَذِهِ الآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَقُولَةِ التَّقَمُّصِ عِنْدَنَا، وَمَنْ يُنْكِرْ ذَلِكَ فَقَدْ عَطَّلَ العَدْلَ الإِلَهِيَّ الشَّامِلَ وَأَقَرَّ بِالجَوْرِ وَالظُّلْمِ، وَفِي ذَلِكَ الكُفْرُ الصِّرَاحُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(3)

الهوامش

1()سورة الحج آية 61
2()سورة الحج آية 66
3()سورة الحج آية 40
الصفحة 191 من 324