إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنَ البَرِّ وَالبَحْرِ وَمِنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ العُلَمَاءَ ظَوَاهِرُ الأَنْبِيَاءِ وَالأَنْبِيَاءُ بَوَاطِنُ العُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾: وَمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الجُهَّالِ عَهْدًا أَنْ يَتَعَلَّمُوا العِلْمَ، إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى العُلَمَاءِ بِسَبْعِينَ عَهْدًا أَنْ يُعَلِّمُوا، وَالعَالِمُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الحَقِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله وَآمِنُوا بِهِ﴾(2) أَيْ أَطِيعُوهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(3)
قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةُ العَارِفِ": قَالَ الإِصْبَغُ بْنُ نَبَاتَةَ: سَأَلْتُ أَبَا الهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله﴾ فَقَالَ: الشَّعَائِرُ سَلْسَلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَاللَّهُ الِاسْمُ المِيمُ إِلَيْهِ التَّعْظِيمُ.




