مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 324

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1)، قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَقَدْ شَهِدَ القُرْآنُ المَجِيدُ بِأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى زَمَنِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ وَلُوطٍ وَمُوسَى وَعِيسَى كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾(2): قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ إِخْوَانِهِ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا دَعَاهُ الإِمَامُ لَزِمَهُ الحُضُورُ سَوَاءً كَانَتِ الدَّعْوَةُ لِحُضُورِ مِيقَاتٍ أَمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾(3)

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(4)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي "الحَاوِي": وَأَمَّا الطَّرْدُ وَالمَوْتُ فِي البَاطِنِ فَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ السَّيِّدُ مَا عِنْدَهُ مِنْ سِرِّ الله تَعَالَى إِلَى مَنْ لَا يَقْبَلُهُ، وَأَمَّا مَوْتُهُ فَهُوَ جُحُودُهُ بَعْدَ المَعْرِفَةِ وَإِنْكَارُهُ بَعْدَ الإِقْرَارِ، وَذَلِكَ بِالسَّبَبِ الَّذِي كَانَ حَيَاتُهُ، وَمِنْ عَدَمِ الحَيَاةِ فَلَا شَكَّ إِنَّهُ مَيِّتٌ، وَقَالَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- الأَعْمَى مَنْ لَمْ يَبْصُرْ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَعْمَى العَيْنَيْنِ بَلْ أَعْمَى البَصِيرَةِ عَنْ قُدْسِ المَعْرِفَةِ.

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 67
2()سورة الحج آية 78
3()سورة الأحقاف آية 31
4()سورة الحج آية 46
الصفحة 182 من 324