مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 324

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": وَأَمَّا الثِّيَابُ الخُضْرُ فِهي السَّمَاءِ، وَلَوْنُهَا أَخْضَرُ وَعَلَى البُعْدِ نَرَاهُ أَزْرَقُ، وَالإِسْتَبْرَقُ هُوَ بَرِيقُ لَمَعَانِ أَنْوَارِهِمْ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ المَلَكُوتُ الأَعْلَى وَالكاسُ الطَّائِفُ بِهَا هُوَ المَعْنَى تَعَالَى بِظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَالشَّرَابُ: مَعْرِفَةُ سُبْحَانَهُ، وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ﴾(1) هُوَ اقْتِبَاسُهُمْ مِنْ نُورِ المَعْرِفَةِ مِنَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَالمَدَدُ مِنْهُ إِلَى الِاسْمِ وَمِنَ الِاسْمِ إِلَى البَابِ وَمِنْهُ إِلَى الأَيْتَامِ وَجُمْلَةِ المَرَاتِبِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَجَمِيعُهُمْ يُحَلَّوْنَ بِأَسَاوِرَ يَقْتَبِسُونَهَا مِنْ نُورِ مَعْرِفَةِ تَعَالَى، وَيَشْرَبُونَ كُؤُوسًا مِنَ الفِضَّةِ الَّتِي هِيَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ شَرَابًا طَهُورًا الَّتِي مَعْرِفَةُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾(2) أَيْ حَالُ ظُهُورِ الهَيْكَلِ يَطُوفُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ المَرَاتِبِ فَيَقْتَبِسُونَ مِنْ نُورِ مَعْرِفَةِ تَعَالَى، وَهِيَ تَخْرُجُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ إِلَى مَنْ صَفَا وَصَارَ مَعَهُمْ فِي عَالَمِ المَلَكُوتِ الأَعْلَى وَهَذَا هُوَ الِاقْتِبَاسُ الأَصْلِيُّ الحَقِيقِيُّ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": أَيْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى مَوْلَاهُمْ بِالصُّورَةِ الَّتِي رَأَتْ بِهَا المَلَائِكَةُ يَكْسُوهُمْ حِلْيَةً مِنْ نُورِ رَحْمَتِهِ

الهوامش

1()سورة الإنسان آية 21
2()سورة الإنسان آية 15
الصفحة 180 من 324