مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 324

المَسُوخِيَّةِ إِلَى مَا هُوَ أَشَدُّ وَأَقْسَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾(1)، وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ الشَّكَّ وَالحَيْرَةَ بَاقِيَةٌ عِنْدَهُمْ مُنْذُ القَدِيمِ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مَعَهُمْ وَمُمْتَزِجٌ فِيهِمْ مِنْ وَقْتِ النِّدَاءِ، وَلَا يَسْتَفِيقُونَ بِالرَّدِّ ثَانِيَةً.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": لَقَدْ كَذَّبُوا بِمَا لَا يَعِزُّ وَجَلَّ لِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وَالعِصْيَانِ وَالخِزْيِ وَالخِذْلَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ النُّمَيْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّهُمْ بَعْدَ دُخُولِهِمْ فِي المَسُوخِيَّةِ، يُرَدُّونَ إِلَى البَشَرِيَّةِ لِإِقَامَةِ العَدْلِ فِيهِمْ وَأَخْذِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾(2) فَيَرُدُّهُمْ سُبْحَانَهُ إِلَى البَشَرِيَّةِ فَيَرْجِعُونَ وَيَفْعَلُونَ الَّذِي نُهُوا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ فَيَرُدُّهُمْ ثَانِيَةً إِلَى المَسُوخِيَّةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾(3)

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 28
2()سورة الأنعام آية 27
3()سورة الحج آية 23
الصفحة 179 من 324