قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * يَدْعُو مِن دُونِ الله مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ جَملَ اللَّهُ بِهِ الزَّمَانَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا القَوْلُ وَاقِعٌ فِي الَّذِينَ أَرَادُوا العَالَمَ لِلدُّنْيَا لَا لِلدِّينِ لِلمُبَاهَاةِ وَالمُفَاخَرَةِ فَمِثْلُهُمْ مِنَ المُخَالِفِينَ وَالتَّعَدِّي عَلَى الُضُعَفَاءِ وَالمَسَاكِينِ يَحِلُّونَ الحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الحَلَالَ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ كَامِلُ عِيسَى ميْهُوبُ فِي "رِسَالَتِهِ": هَذَا القَوْلُ يَنْطَبِقُ عَلَى إلِيْنَا صِفَةِ الَّذِينَ عَرَضُوهُ مِنْ وَجْهٍ وَأَنْكَرُوهُ مِنْ وَجْهٍ فَكَانَ انْتِظَارُهُمْ خَيْرًا مِنْ إِقْرَارِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ فِي "تَجْرِيدِهِ": هَذَا القَوْلُ فِي الَّذِي لَاحَ لَهُ مِنْهَا جُ رُشْدِهِ وَأَنْكَرَ بَعْدَ العِرْفَانِ وَجَحَدَ المَلِكَ الدَّيَّانَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَعْلا رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةِ السَّرِّ المُنْصَانِ": الحَرْفُ الَّذِي ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الظِّلِّيَّةِ هُوَ العَيْنُ وَهُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ،




