اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي صُلْبِ آدَمَ حِينَ خَلَقَ الذَّرَّ وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثَاقَ وَهُمْ نُطَفٌ مِنَ العَزْلِ وَالسَّقْطِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": وَمِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ: المُحْيِي، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾(1) وَمِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ المُخْرِجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾(2)، وَمِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ الزَّوْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾(3)، ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾(4) فَالزَّوْجَةُ لِلتَّلْمِيذِ وَالزَّوْجُ لِلسَّيِّدِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾(5)
تَقَدَّمَ القَوْلُ إِنَّ الجَدَلَ فِي المَسَائِلِ وَالقَضَايَا الرُّوحِيَّةِ لَا يَجُوزُ فِي وَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ إِلَّا بِالنُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ وَالأَقْوَالِ الفَصِيحَةِ الصَّادِرَةِ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ وَالنَّقَاةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وَآيَاتِ الكِتَابِ المُبِينِ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ نَصٌّ سَنَدٌ وَاضِحٌ أَوْ آيَةٌ مِنَ الكِتَابِ فَتَثْبُتُ الحُجَّةُ فِيهِ، وَأَمَّا القَوْلُ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ وَالعَمَلِ بِالقِيَاسِ فَيَقُودُ إِلَى الخَطَأِ الَّذِي لَا يُغْفَرُ.




