وَالقُمِّيُّ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ: شَيْطَانٌ مَرِيدٌ: أَيْ أَصْلُ الضَّلَالِ وَالفَسَادِ وَالخَبِيثِ: نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الحَارِثِ وَكَانَ جَدَّالًا، وَلَا يَعْبَأُ بِالمَوْتِ، وَهَذَا فِي الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَتْبَاعِهِ،
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾(1) وَالشَّيْطَانُ هُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ (الثَّانِي)، ضَلَّ وَأَضَلَّ أَتْبَاعَهُ فِسَاقُهُمْ إِلَى المَسُوخِيَّةِ وَهِيَ عَذَابُ السَّعِيرِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾(2)
الرَّبَاحُ هُنَا زَوَاجُ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ، إِنَّ البَعْثَ وَالنُّشُورَ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ المُعْتَقَدِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾(3)




