مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 324

وَشَرَحَ ذَلِكَ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بِقَوْلِهِ: أَيْ زَجَرَكُمْ ذَلِكَ الطَّائِرُ بِنِدَائِهِ وَأَنْذَرَكُمْ بِالعَاقِبَةِ بِدُعَائِهِ، قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾(1) يَعْنِي يَذْهَلُهُمْ نِدَاؤُهُ وَهُمْ مَا بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَسَاهِرٍ وَرَاقِدٍ وَالمُنَادِي المُعْلِنُ ذَلِكَ الظُّهُورَ تَصْرِيحًا هُوَ المُؤَذِّنُ وَهُوَ سَلْسَلُ البَابِ الكَرِيمُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ، وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزَّلْزَلَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.وَهَذَا وَارِدٌ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي أَكْثَرِ مِنْ مَوْضِعٍ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾(2) وَالبَحْثُ فِي ذَاتِ الله إِشْرَاكٌ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- نَظْمًا:

وَكُلُّ قَائِلٍ اللَّهُ رَبِّي

وَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ لَا يَعْرِفُوهُ

وَكُلٌّ لَهُ فَهْمُهُ فِي تَصْرِيفِ وَتَأْوِيلِ الكَلَامِ، وَلَا يَجُوزُ الجَدَلُ وَالمُنَاظَرَةُ فِي المَسَائِلِ الرُّوحِيَّةِ إِلَّا بِالعِلْمِ وَمَعْرِفَةِ وَالوُقُوفِ عَلَى النُّصُوصِ الوَارِدَةِ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ وَمُحْكَمَاتِ آيَاتِ الكِتَابِ وَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ مَا أَكْثَرَ الجَدَلَ بَيْنَ العَالِمِ وَالجَاهِلِ، خِصَامٌ وَصِرَاعٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، فَهَذَا يَدْعُو إِلَى الحَقِّ وَهَذَا يَدْعُو إِلَى الشَّيْطَانِ.

الهوامش

1()سورة الصافات آية 19
2()سوورة الحجج آية 3
الصفحة 171 من 324