وَقَالَ أَيْضًا مُشِيرًا إِلَى الفَتْحِ المُبِينِ وَالنَّصْرِ العَظِيمِ لِأَهْلِ الإِيمَانِ وَإِلَى مَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الفَرَحِ وَالسُّرُورِ:
وَتَجَلَّتِ الأَنْوَارُ بَعْدَ دجُونِهَا | وَتَسَامَتِ الدَّرَجَاتُ وَالقُدْسُ
| |
وَتَضَاحَكَ البَدْرُ المُنِيرُ وَقَهْقَهَتْ | شَمْسُ النَّهَارِ وَكَبَّرَ المَدح | |
وَتَحَصْحَصَ الحَقُّ المُنِيرُ وَأُعْلِنَتْ | أَسْرَارُهُ وَتَهَلَّلَ الوَضْح | |
وَتَبَلَّجَ الإِسْلَامُ أَيْ تَبلج | وَسَمَا الرَّشَادُ وَصَوَّتَ القَدَحُ |
وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى قُوَّةِ وَانْتِصَارِ دَوْلَةِ الإِيمَانِ وَتَقْوِيضِ أَرْكَانِ دَوْلَةِ الكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَظُهُورُ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ يَكُونُ عَذَابًا وَجَحِيمًا عَلَى الكَافِرِينَ الجَاحِدِينَ، وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- مُشِيرًا إِلَى ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾(1):
إِذَا خَرَجَ المَهْدِيُّ مِنْ بَيْتِ رَبِّهِ | وَبَانَ لَكُمْ مِنْ نُورِهِ نُورٌ وَتَكَبَّرُوا
| |
وَنَادَى بِكُمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ طَائِرٌ | وَهُوَ قَدِيمُ الخَيْرَاتِ وَالخَيْرُ غَامِرُ
| |
وَأَنْتُمْ رُقُودٌ فِي المَضَاجِعِ خُشْيَةً | وَقِوَامُ لَيْلٍ فِي الظَّلَامِ زَوَاجِرُ |




