مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 324

البَارِي عِنْدَ ظُهُورِ المَهْدِيِّ يَكُونُ خَافِيًا عَنْ تَحْدِيدِ نَظَرِ المَخْلُوقِينَ فَلَا يُدْرِكُهُ النَّاسُ، وَهُوَ حَتْمٌ مَقْضِيٌّ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحُ المَعْقُولِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْقَارِعَةُ * مَاالْقَارِعَةُ﴾(1) فَالقَارِعَةُ ظُهُورُ القِيَامَةِ، وَهُوَ ظُهُورُ الذَّاتِ تَقَدَّسَتْ وَعَلَتْ بِزِيَادَةِ المَعْجِز،ِ وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَيَقُولُونَ: القَارِعَةُ تَقْرَعُ قُلُوبَ بَنِي البَشَرِ لِهَوْلِهَا وَشِدَّتِهَا عَلَى النَّاسِ.

وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾: أَيْ ذَاهِبَةٌ عُقُولُهُمْ مِنَ الحُزْنِ وَالفَزَعِ وَالحَيْرَةِ.

وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ يَكْشِفُ لَهَا مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "دِيوَانِهِ" مُشِيرًا إِلَى ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- :

وَدُعَا مَنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ شَخْصٌ

بِاسْمِ مَوْلَايَ جَمِيلِ الأَزَانِ

وَدُعَا مَنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ رِجْسٌ

بِاسْمِ إِبْلِيسَ الشَّدِيدِ اللِّعَانِ

الهوامش

1()سورة القارعة آية 1-2
الصفحة 169 من 324