البَارِي عِنْدَ ظُهُورِ المَهْدِيِّ يَكُونُ خَافِيًا عَنْ تَحْدِيدِ نَظَرِ المَخْلُوقِينَ فَلَا يُدْرِكُهُ النَّاسُ، وَهُوَ حَتْمٌ مَقْضِيٌّ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحُ المَعْقُولِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْقَارِعَةُ * مَاالْقَارِعَةُ﴾(1) فَالقَارِعَةُ ظُهُورُ القِيَامَةِ، وَهُوَ ظُهُورُ الذَّاتِ تَقَدَّسَتْ وَعَلَتْ بِزِيَادَةِ المَعْجِز،ِ وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَيَقُولُونَ: القَارِعَةُ تَقْرَعُ قُلُوبَ بَنِي البَشَرِ لِهَوْلِهَا وَشِدَّتِهَا عَلَى النَّاسِ.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾: أَيْ ذَاهِبَةٌ عُقُولُهُمْ مِنَ الحُزْنِ وَالفَزَعِ وَالحَيْرَةِ.
وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ يَكْشِفُ لَهَا مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "دِيوَانِهِ" مُشِيرًا إِلَى ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- :
وَدُعَا مَنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ شَخْصٌ | بِاسْمِ مَوْلَايَ جَمِيلِ الأَزَانِ | |
وَدُعَا مَنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ رِجْسٌ | بِاسْمِ إِبْلِيسَ الشَّدِيدِ اللِّعَانِ |




