وَفِي "المجَمْعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ حَسَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ إِلَّا حَسَبِي وَنَسَبِي.
﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾: أَيْ لَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِاشْتِغَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِنَفْسِهِ وَهَذَا لَا يُنَاقِضُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾(1) لِأَنَّ هَذَا عِنْدَ النَّفْخَةِ وَذَلِكَ عِنْدَ المُحَاسَبَةِ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُ السُّؤَالُ وَلَا الجَوَابُ وَلَا يَتَقَدَّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَدٌ إِلَّا بِالأَعْمَالِ.
سُورَةُ الحَجِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ﴾(2)
فِي هَذِهِ الآيَةِ خِطَابٌ لِعَامَّةِ النَّاسِ مِنْ مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ فِيهِ تَذْكِيرٌ بِيَوْمِ القِيَامَةِ وَظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيَكُونُ عِزَّةً وَنِعْمَةً وَكَرَامَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَذِلَّةً وَنِقْمَةً عَلَى الكَافِرِينَ وَمِنْ المَعْلُومِ عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ: إِنَّ




