مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 324

المَعَاصِي وَالشُّرُورِ، وَهُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ، لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَعَنَهُ.

ورُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِعَاذَةُ: هِيَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(1)

وَقِيلَ: الِاسْتِعَاذَةُ يُرَادُ بِهَا الطَّهَارَةُ مِنْ إِبْلِيسَ وَعَمَلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(2) وَالرِّجْسُ: هُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ، فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۖ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(3)

أَيْ يُرِيدُ بِهِ التَّحْرِيضَ عَلَى مَا وُصِفَ بِهِ الصَّالِحُونَ وَتَسْهِيلِهِ عَلَى النُّفُوسِ وَإِنَّ مَا يَتَحَمَّلُهُ هَذَا لَا يَتَحَمَّلُهُ غَيْرُهُ مِنْ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ أَوْ مِنْ قَضَاءِ التَّكْلِيفَاتِ الإِيمَانِيَّةِ، وَصَحِيفَةُ الأَعْمَالِ هُوَ كِتَابُ الله النَّاطِقُ بِالصِّدْقِ شَرِيعَةٌ

الهوامش

1()سورة النحل آية 98
2()سورة الأحزاب آية 33
3()سوورة المؤمنون آية 62
الصفحة 165 من 324