المَعَاصِي وَالشُّرُورِ، وَهُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ، لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَعَنَهُ.
ورُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِعَاذَةُ: هِيَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(1)
وَقِيلَ: الِاسْتِعَاذَةُ يُرَادُ بِهَا الطَّهَارَةُ مِنْ إِبْلِيسَ وَعَمَلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(2) وَالرِّجْسُ: هُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ، فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۖ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(3)
أَيْ يُرِيدُ بِهِ التَّحْرِيضَ عَلَى مَا وُصِفَ بِهِ الصَّالِحُونَ وَتَسْهِيلِهِ عَلَى النُّفُوسِ وَإِنَّ مَا يَتَحَمَّلُهُ هَذَا لَا يَتَحَمَّلُهُ غَيْرُهُ مِنْ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ أَوْ مِنْ قَضَاءِ التَّكْلِيفَاتِ الإِيمَانِيَّةِ، وَصَحِيفَةُ الأَعْمَالِ هُوَ كِتَابُ الله النَّاطِقُ بِالصِّدْقِ شَرِيعَةٌ




