تَعَالَى ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾(1) أَيْ إِلَى مُؤْمِنٍ عَارِفٍ يَنْعَمُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ،
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾(2)
إِنَّ الدَّعَوَاتِ وَالأَنْدِيَةَ وَالنَّشْآتِ وَالأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ وَالأَزْمِنَةِ وَالأَحْقَابِ وَشُعُوبٍ وَقَبَائِلَ وَعِلَلٍ لَا حَصْرَ لَهَا، وَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ رَبُّ الأَوَّلِينَ وَرَبُّ الآخِرِينَ وَرَبُّ الخَلِيقَةِ أَجْمَعِينَ وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ وَهُوَ القَائِلُ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا صَنَعْتُ، كَمَا هُوَ فِي خُطْبَةِ البَيَانِ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا المُخْبِرُ عَنِ الكَائِنَاتِ، أَنَا مُبَيِّنُ الآيَاتِ، أَنَا سَفِينَةُ النَّجَاةِ إِلَى آخِرِالخُطْبَةِ، وَلَا يَصْدُرُ بِذَلِكَ كَشْفًا إِلَّا اللَّهُ العَلِيُّ العَظِيمُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾(3)
وَالِاسْتِعَاذَةُ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ الدَّاخِلُ إِلَى البَسْمَلَةِ: أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الغَوِيِّ الرَّجِيمِ، وَأَعُوذُ (لُغَةً) بِمَعْنَى: اسْتَنَدُ وَاعْتَصَمُ وَاحْتَمَي وَالشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ هُوَ المَرْجُومُ بِاللَّعْنِ المَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الخَيْرِ، لِأَنَّهُ عِلَّةُ




