وَفِي ذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- نَظْمًا:
وَرَبْوَةٌ ذَاتُ قَرَارٍ وَمَعِينٍ | بِهَا مَرْيَمُ وَلَدَتْ بِالغُلَامِ | |
بِعِيسَى المَسِيحِ فُدِيَتِ المَسِيحُ | وَأُخِيَ بِهِ لِشَدِيدِ الغَرَامِ
| |
وَمِعْرَاجُ أَحْمَدَ نَفْسِي الفِدَا | لِمِعْرَاجِهِ بَيْنَ هَاءٍ وَلَامِ |
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الرَّبْوَةُ: الكُوفَةُ، وَالمَعِينُ: الفُرَاتُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾(1)
فَالرُّسُلُ جَمْعُ رَسُولٍ، وَالرَّسُولُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ لِلإِعْذَارِ وَالإِنْذَارِ هُمُ السَّبْعَةُ عَشَرَ المُنَبَّأُونَ، وَإِنَّ العَالَمِينَ الكَبِيرَ النُّورَانِيَّ وَالصَّغِيرَ الرُّوحَانِيَّ أَنْوَارٌ شَعْشَعَانِيَّةٌ وَكَوَاكِبُ مُضِيئَةٌ، طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ، وَالخِطَابُ فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي عَالَمِ البَشَرِ، تَعْلِيمًا وَتَأْدِيبًا وَتَفْهِيمًا، وَطَعَامُنَا نَحْنُ هُوَ الوُصُولُ إِلَى هَذِهِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ بِالأُبُوَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَالثَّبَاتُ عَلَيْهَا وَالعَمَلُ بِأَحْكَامِهَا لِقَوْلِهِ




