مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 324

نُوحُ بْنُ لَامَكَ، وَوَرَدَ ذِكْرُهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ ٤٣ مَرَّةً، وَفِي "مُعْجَمِ الأَعْلَامِ": مِنْ أَقْدَمِ رِجَالِ التَّوْرَاةِ نَجَا مَعَ عَائِلَتِهِ مِنَ الطُّوفَانِ وَتَسَلْسَلَ مِنْهُ الجِنْسُ البَشَرِيُّ الجَدِيدُ.

وَمِنْ "قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ نُوحًا لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ بِعَذَابِ الله وَلَكِنَّهُمْ تَمَادَوْا فِي ضَلَالِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَاجْتَمَعُوا عَلَى تَكْذِيبِهِ وَاحْتِقَارِهِ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ وَبَذَلَ نُوحٌ مُنْتَهَى وُسْعِهِ وَاجْتَهَدَ غَايَةَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَتْبَعَهُ قَوْمُهُ بِالإِيمَانِ بِالله تَعَالَى وَأَنْ يُقْلِعُوا عَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَطَالَ الزَّمَنُ وَهُوَ يَعِظُهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَهُمْ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا إِعْرَاضًا وَقَدْ بَيَّنَ لَهُمُ المَسَرَّاتِ المُرَتَّبَةَ عَلَى الإِيمَانِ وَالنَّعِيمِ الَّذِي يَنْتَظِرُهُمْ وَيَضْرِبُ لَهُمُ الأَمْثَالَ وَيُوَجِّهُ نَظَرَهُمْ إِلَى قُدْرَةِ الله تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّ مَنْ أَبْدَاهُمْ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِمْ فَعَصَوْهُ وَاتَّبَعُوا كُبَرَاءَهُمْ فَيَئِسَ نُوحٌ مِنْ إِصْلَاحِهِمْ وَقَالُوا فِي عُتُوٍّ وَاسْتِكْبَارٍ: ﴿إِنَّكَ أَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾: فأْتِنَا بِالعَذَابِ الَّذِي تَخُوفُنَا مِنْهُ، وَعِنْدَئِذٍ تَوَجَّهَ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ إِلَى رَبِّهِ، وَكَانَ الطُّوفَانُ.

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": إِنَّ السَّفِينَةَ هِيَ المَعْنَى وَالَّذِينَ نَجَوْا هُمْ عَاِرِفُوهَا.

الصفحة 160 من 324