مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 324

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : الأَنْعَامُ هُنَا هِيَ عِلْمُ البَاطِنِ، وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مَعْرِفَةِ الله تَعَالَى وَالأَنْعَامُ: أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلَصِينَ.

وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": الأَنْعَامُ هُوَ العِلْمُ الحَلَالُ وَأَخْذُهُ مِنْ وَجْهِهِ وَطَرِيقِهِ، وَيَنْهَى أَنْ يُحْصَلَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ، وَيُحَرَّمُ ذَلِكَ وَالخِطَابُ هُنَا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَبِالعِلْمِ البَاطِنِ يَصِلُونَ إِلَى بَابِ حِطَّةٍ وَهُوَ الفُلْكُ سَفِينَةُ النَّجَاةِ سَلْسَلُ، وَسَيَأْتِي الشَّرْحُ كَامِلًا عِنْدَ تَفْسِيرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ المَائِدَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ * فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ * فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(1)

الهوامش

1()سورة المؤمنون آية 23-24-25-26-27-28
الصفحة 159 من 324