مَرَاتِبِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالفَوَاكِهُ المُعَدُّ لِأَهْلِ الجَنَّةِ هُوَ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ.
وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: الجَنَّةُ هِيَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالجَنَّاتُ السَّبْعُ ظُهُورَاتِهِ تَعَالَى مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ.
وفي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ" لِجَلَالِ الدِّينِ ابْنِ مِعْمَارَ الصُّوفِيِّ: النَّخِيلُ: هِيَ ثَالِثُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُمْتَحَنِينَ، وَالأَعْنَابُ: هِيَ رَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُمْتَحَنِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾(1) الشَّجَرَةُ هِيَ الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ.
وَوَرَدَ فِي البَابِ الثَّانِي مِنْ رِسَالَةِ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ": لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنِ (بَعَمْرَةَ): يَتَضَمَّنُ وُجُودَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ السَّنِيَّةِ وَظُهُورَهَا بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ وَنَفْيِ الصِّفَةِ المَوْجُودَةِ فِي العِيَانِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، وَكَيْفِيَّةِ الإِشَارَةِ إِلَيْهَا بِالعِبَادَةِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَأَوَّلُ شَاهِدٍ نَرَوْيِهِ وَنُورِدُهُ وَنُقَرِّرُهُ وَنُؤَكِّدُ عَلَيْهِ: هُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَصْدَقُ القَائِلِينَ وَنَطَقَ بِهِ أَشْرَفُ النَّبِيِّينَ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ الأَمِينِ فِي خِطَابِهِ الوَاضِحِ المُبِينِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ




