وَتَصْرِيفُ ذَلِكَ وَتَفْسِيرُهُ بِالمَعْنَى فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، حَيْثُ قَالَ: النَّصُّ عَلَى سَبْعِ تَرْكِيبَاتٍ إِلَى أَنْ يَنْشَأَ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِين.
رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهَا سَبْعُ تَقَمُّصَاتٍ يَلْبَسُهَا العَالِمُ بِالطُّفُولِيَّةِ يَحُلُّ فِي وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى آخِرِهِنَّ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي السُّلَالَةِ فَيَنْتَقِلُ إِلَى النُّطْفَةِ فَيَحُلُّ فِيهَا لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ ثُمَّ يَسْتَوْجِبُ أَنْ يُرَدَّ فَيُرَدُّ ثُمَّ يَحُلُّ فِي العَلَقَةِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، فَيَسْتَوْجِبُ أَنْ يُرَدَّ فَيُرَدُّ، ثُمَّ يَحُلُّ فِي المُضْغَةِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، فَيَسْتَوْجِبُ أَنْ يُرَدَّ فَيُرَدُّ، ثُمَّ يَحُلُّ فِي العِظَامِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ فَيَسْتَوْجِبُ الرَّدَّ فَيُرَدُّ، ثُمَّ يَحُلُّ فِي جِسْمٍ طَمِيٍّ دَمَوِيٍّ لِيَكُونَ مِنْهُ بَدْءُ ظُهُورِهِ فَيَسْتَوْجِبُ الرَّدَّ فَيُرَدُّ خَلْقًا آخَرَ وَعِنْدَ تَنَاهِي هَذِهِ السَّبْعَةِ، يُنْقَلُ إِلَى مَوْلُودٍ يُولَدُ لِوَقْتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ فِي السَّبْعَةِ التَّرْكِيبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَلَا يُعَانِي مِنْ أَمْرِ الوَغَثِ وَالمَخَاضِ وَالطَّلْقِ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّبْعَةِ فِي كُلِّ نَوْعٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَهَذَا يَجْرِي عَلَى جَمِيعِ العَالَمِ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ، وَأَهْلِ الإِنْكَارِ مَا دَامُوا فِي البَشَرِيَّة.




