الله وَجِيهًا﴾(1) مُذْعِنًا بِالِانْقِطَاعِ عَمَّا سِوَى الحَقِّ قَلْبًا وَنَفْسًا وَرُوحًا وَعَقْلًا بِالتَّوَسُّمِ وَالفِرَاسَةِ وَالمُكَاشَفَةِ مَعَ التَّصْدِيقِ وَصَلَاةُ الأَحَدِ عَلَى الوَاحِدِ إِذَا غَيَّبَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَظَهَرَ كَصُورَتِهِ.
وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَدُمْ عَلَى فِعْلِ الصَّلَاةِ تَصِلْ | بِمَنْ إِلَيْهَا بِالصَّلَاةِ قَدْ وَصَلْ | |
لِأَنَّهَا مَعْرِفَةُ السِّرِّ الَّذِي | حُملَّتْ عَنْهَا عَنْ جَهُولٍ مَا حَصَلْ |
وَأَمَّا الزَّكَاةُ البَاطِنَةُ: فَهُوَ مَعْرِفَةُ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَاقْتِرَانُ الصَّلَاةِ بِالزَّكَاةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ امْتِزَاجِ قَدِيمِ البَابِ بِمَحْدِثِ الحِجَابِ وَإِقَامَتِهِ بِمَقَامِهِ حِينَ تَشَرَّفَ بِالظُّهُورِ بِهِ.
وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَقَنِّعِ النَّفْسَ وَكُنْ مُزَكِّيًا | عَلَى مَوَالِيهَا بِمَا عَنْكَ قَدْ فَضَلْ | |
تَزِلْ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ تَجِدْ بِهَا | مَعْنَى الزَّكَاةِ بِسِينِ مِيمٍ مَا انْفَصَلْ |




