وَعِلْمِ الخَاصَّةِ بِمَكَانِهِ مِنْهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾(1) إِشَارَةٌ إِلَى مَعْرِفَةِ المِيمِ حِجَابِهِ، وَيُعْلِمُنَا بِأَنَّ مَعْرِفَةَ تَعَالَى بِالنُّورَانِيَّةِ أَكْبَرُ مِنْ مَعْرِفَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ شَخْصُ سَيِّدِنَا المِيمِ.
وَمِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّفْوِيضِ: فِي تَفْسِيرِ الصَّافِي فِي "الكَافِي":
عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّخَشُّعِ وَالإِقْبَالِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
وَعَنِ النَّبِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَا زَادَ خُشُوعُ الجَسَدِ عَلَى مَا فِي القَلْبِ فَهُوَ عِنْدَنَا نِفَاقٌ.
وَفِي "الجَمْعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ أَمَا أَنَّهُ لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ.
وَفِي "إِرْشَادِ المُفِيدِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الله فَهُوَ لَغْوٌ.
وَعِنْدَ الخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: قَالَ حَمْدُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ الصَّلَاةَ عِبَارَةٌ عَنِ الإِتِّجَاهِ إِلَى الحَقِّ مِنْ جِهَةِ الوَجْهِ الكُلِّيِّ الَّذِي: ﴿كَانَ عِنْدَ




