مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 324

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾(1)

إِنَّ المُصَلِّي هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ، وَالصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ المَنْزِلَةِ لِلِاسْمِ مِنْ مُسَمَّاهِ وَقَدْ عَرَّفَ أَهْلُ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الإِقْبَالُ إِلَى الله بِالطَّيَّةِ وَالإِدْبَارِ عَمَّا سِوَاهُ بِالطَّيَّةِ وَالصَّلَاةُ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ وَالصَّلَاةُ: هِيَ اتِّصَالُ رَقِيقَةِ الرُّوحِ الرُّوحَانِيَّةِ بِالحَضْرَةِ الإِلَهِيَّةِ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ الخُشُوعُ وَالمُوَاجَهَةُ الحَقِيقِيَّةُ، وَالإِنْصِرَافُ عَنْ كُلِّ مَا يَشْغَلُ المُصَلِّي عَنْ تِلْكَ المُوَاجَهَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": إِنَّ المُصَلِّي هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِالله الأَزَلِ مَوْلَاهُ وَأَنَّ الصَّلَاةَ بِشَخْصِ المِيمِ، وَشَاهِدُهُ مِنْ كِتَابِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ أَيْ أَنَّهُ شَخْصٌ مَفْرُوضٌ طَاعَتُهُ عَلَى العِبَادِ وَمُعَادِلُ المَعْنَى بِهِ عَلَى حِجَابِهِ

الهوامش

1()سورة المؤمنون 1-2-3-4-5-6-7
الصفحة 149 من 324