مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 324

وَمِنْ طَّرِيقَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ:

عَنِ القُمِّيِّ عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الأَعْمَى وَالأَعْرَجَ وَالمَرِيضَ وَكَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ، وَكَانَ الأَنْصَارُ فِيهِمْ فِي تَكَرُّمَةٍ، فَقَالُوا إِنَّ الأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ وَالأَعْرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ وَالمَرِيضَ لَا يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ عَلَى نَاحِيَةٍ وَكَانُوا يَرَوْنَ عَلَيْهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ جُنَاحًا، وَكَانَ الأَعْمَى وَالأَعْرَجُ وَالمَرِيضُ يَقُولُونَ لَعَلَّنَا نُؤْذِيهِمْ إِذَا أَكَلْنَا مَعَهُمْ فَاعْتَزَلُوا مِنْ مُؤَاكَلَتِهِمْ، وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: ﴿أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾

وَفِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الرَّجُلُ لَهُ وَكِيلٌ فَيَأْكُلُ فِيمَا لَهُ فَيَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.

وَفِي "المَجْمُوعِ" عَنْ أَئِمَّةِ الهُدَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- : أَنَّهُمْ قَالُوا لَا بَأْسَ بِالأَكْلِ لِهَؤُلَاء مِنْ بُيُوتٍ مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ قَدْرَ حَاجَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَالقُمِّيُّ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى المَدِينَةِ آخَى بَيْنَ المُسْلِمِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.

الصفحة 147 من 324