قَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": السَّمَاءُ الَّتِي تُمْطِرُ الأَرْضَ وَجِبَالُ البَرَدِ وَالثَّلْجِ الكائِنةُ فِي هَذِهِ الأَكْوَانِ السَّبْعَةِ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ شَرْحُ أَحْوَالِهَا وَكُنْهِ أَوْصَافِهَا وَعُلُومِهَا.
أَقُولُ: إِنَّ السَّحَابَ سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ وَعِدَّتُهُمْ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَخْصًا وَهُمْ دَرَجَاتٌ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، وَالوَدْقُ: المَطَرُ، وَهُوَ العُلُومُ الإِلَهِيَّةُ وَالأَسْرَارُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُمْ إِلَى مَنْ هُمْ دُونَهُمْ وَأَمَّا السَّمَاءُ: سَلْسَلُ، وَالجِبَالُ أَوَّلُ دَرَجِ النُّجَبَاءِ وَقِيلَ: البَرْقُ عِلْمُ البَابِ إِذَا سَمِعَهُ المُؤْمِنُ قَبِلَهُ وَاسْتَنَارَ عَقْلُهُ بِهِ، وَإِذَا سَمِعَهُ المُنَافِقُ الكَافِرُ كَفَرَ بِهِ وَأَنْكَرَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(1)




