مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 324

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ": يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الجَاهِلَ وَالعَارِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُسَبِّحُ لِلَّهِ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ وَعِلْمِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾(1)

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": إِنَّ كُلَّ مُسْتَعْبِدٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ مَعْبُودٍ، وَإِنَّ أَهْلَ المَرَاتِبِ وَإِنْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا يَبْطُلُونَ العِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ قُوَّتُهُمْ وَغِذَاؤُهُمْ وَسَرَابُهُمْ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ لِلَّهِ أَحْبَابًا بِوُجُودِهِ لِلنُّفُوسِ الخَيِّرَةِ المُسْتَعِدَّةِ لِقَبُولِ إِشْرَاقِ ضِيَاءِ نُورِهِ السَّرْمَدِيِّ، وَأَثْبَتَ الحُجَّةَ عَلَى النُّفُوسِ الخَبِيثَةِ المُنْكِرَةِ المُلْتَبِسَةِ بِالشُّكُوكِ.

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 44
2()سورة النور آية 40
الصفحة 144 من 324